منتدى التواصل العلمي
يهتم بلأبحاث و الدراسات في اللغة والأدب وتحليل الخطاب

مقدمة تاريخ النحو

اذهب الى الأسفل

مقدمة تاريخ النحو

مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 16, 2010 6:55 am

[color=yellow]مقدمة تاريخ النحو

تعريف النحو:
لغة: القصدُ والاتجاه والمقدار .
اصطلاحاً : هو انتحاء سمت كلام العرب في تصريفه من إعراب أو غيره .

مقدمة في تاريخ النحو :
اللحنُ في اللغة يعني الخطأ ، كما أنّه يعني البيان والإيضاح .
وأول لحنٍ سُمِعَ بالعراق : (( حِيَ على الصلاة )) . والصحيح : (( حَيَّ )) بمعنى هلّم أي أقبل وعجّل .
وأول لحنٍ سُمِع بالبادية : (( هذه عصاتي )) . والصحيح : هذه عصاي .


نشأة النحو وأسبابه :
قال أبو الطيّب اللغوي : (( واعلم أنّ أول ما اختلّ من كلام العرب وأحوج إلى التعلم هو الإعراب ؛ لأن اللحنَ ظهر في كلام الموالي والمتعرّبين من عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد روي أن رجلاً لحّن بحضرته فقال عليه الصلاة والسلام : (( أرشدوا أخاكم فقد ضلّ)).
فوسم الرسول عليه الصلاة والسلام اللحنَ بالضلال والميل عن الطريق الصحيح .

الأسباب التي أدّت إلى نشوء النحو :
1) اختلاط العرب بغيرهم من الأقوام الآخرين ؛ بفعل الفتوحات الإسلامية .
2) البعد عن البيئة اللغوية السليمة في قلب جزيرة العرب .

ويُستنتج من جملة حوادث اللحن أنه ( أي اللحن ) كان وراء حركة جمع اللغةِ وتدوينها ، كما كان الدافع الأول إلى استنباط قواعد النحو وتصنيفها .
هذا وتُجمعُ المصادر أنّ نشأة النحو كانت ( بالبصرة ) منها نما وتكامل ، وأول من وضع في النحو ( أبو الأسود الدؤلي ) ، وثمة أقوالٍ تنسب وضعه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ إذ ألقى إلى أبي الأسود شيئاً عن النحو وقال له : انحُ هذا النحو.
وقد نصّ أبو الطيّب اللغوي على أنّ أبا الأسود هو أولُ من وضع النحو كما ذكر ابن سلّام : (( أنه أول من استنّ العربية وفتح بابها وأنهج سبيلها ووضع قياسها )) .
ويتمثّل عمل أبي الأسود في وضع نقاط الإعراب في أواخر الكلمات . وهو الذي يعرف بنقط الإعراب .
نقطة فوق الحرف للدلالة على الفتح ، ونقطةٌ تحت الحرف للدلالة على الكسرة ، ونقطة بين يدي الحرف للدلالة على الضم ، ونقطتان للدلالة على التنوين .


أطوار نشأة النحو:
مَرَّ النحو العربي في نشأتِه بأربعة أطوار .
أ ) طور الوضع ( التكوين ) : وقد بدأ في البصرة ، من عصرِ أبي الأسود الدؤلي إلى بداية عصرِ الخليل بن أحمد ، وينقسم رجال هذا الطور إلى طبقتين :
1ـ طبقة أبي الأسود الدؤلي وعنبسة الفيل ، ويحيى بن يعمز ، ونصر بن عاصم الليثي ، وعبد الرحمن بن هرمز ، وميمون الأقرن ، وتتصف هذه المراحل بـ :
أ ـ أنَّ ما تكوّن من نحوها كان قليلاً .
ب ـ أن نحوها كان شبه روايةٍ للمسموع .
ج ـ لم تظهر بينهم فكرة القياس .
د ـ لم يظهر الخلاف النحوي بينهم .
ه ـ لم تزدهر حركة التصنيف ( التأليف ) بينهم ؛ بسبب اعتمادهم على المحفوظ .
وكان هذا الطور بصريّاً خالصاً .

2ـ طبقة عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي ، وعيسى بن عمر الثقفي ، وأبي عمرو بن العلاء ، ويتسم رجالُ هذه الطبقة بما يأتي :
أ ـ وضعتْ طائفة كبيرة من أصول النحو ، ودفعتْ إلى الزيادة فيه .
ب ـ نضجتْ فكرة التعليل والقياس .
ج ـ ظهر الخلاف فيما بينهم .
د ـ زادتْ المباحث النحوية .
ه ـ نشطتْ حركة المناظرات والجدال بينهم .
و ـ تفرّعتْ علوم اللغة وانقسمتْ ( نحو ـ صرف ـ أصوات ـ معاجم ).
ب ـ طور النشوء والنموّ: ويمتد من عصر الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري وأبي جعفر الرؤاسي الكوفي والكسائي الكوفي إلى عصر المازني البصري وابن السكَّيْتِ الكوفي .
وتمتاز هذه المرحلة بالاتجاه إلى التخصص ، فقد خلصتْ كتب النحو من فروع علوم اللغة الأخرى ، حيث استقصوا أبنيةَ الكلم ، واستقروا المأثور من كلام العرب شعراً كان أم نثراً واستنبطوا منه القواعد النحوية وقرروها ، فكَثُرتْ بذلك المؤلفات النحوية .[/color
]

Admin
Admin

المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 15/10/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://atawassolal3ilmi.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى