منتدى التواصل العلمي
يهتم بلأبحاث و الدراسات في اللغة والأدب وتحليل الخطاب

النقد بين التهميش والزوال أكرم التميمي من موقع ملتقى الثقافة العربية

اذهب الى الأسفل

النقد بين التهميش والزوال أكرم التميمي من موقع ملتقى الثقافة العربية

مُساهمة  Admin في الثلاثاء أغسطس 02, 2011 5:06 pm

النقد بين التهميش والزوال
أكرم التميمي
من موقع ملتقى الثقافة العربية

من المعروف في الألوان الأدبية المتميزة درس النقد. وقد عرفناه درسا مهما بالنسبة للأدب والفن العربي حتى أصبح من الدروس المهمة في الدراسات الأكاديمية . ويعتبر النقد هو عملية تقويمية وبنائية تبنى على أسس صحيحة وتشخص النقاط الايجابية والسلبية معا وما يجمع بينهما لكي تكون حصيلة ارفع وأرقى .
وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على تقنية الناقد وثقافته النقدية ورصيده الثقافي .
وعندما تتوسع مساحة العطاء سيكون هناك حراك ثقافي أوسع وبالتالي ستتوسع دائرة النقد. وبالتأكيد هذا سيكون بعيدا عن المجاملات والانتماءات . وفي مفاصل الإعلام توجد مرتكزات أساسية تعتمد على مساحة وقائية عالية ودقيقة وتحمل معها قيم إنسانية تتزامن مع مشاعر الجماهير وتتوزع هذه المفاهيم على مستوى المسرح والسينما والبرامج التلفزيونية والإذاعية والمقالات وكل الفنون الإبداعية . ورغم ان الحركة الثقافية تمر خلال هذه الفترة بمنعطفات خطيرة جدا الا ان هناك مصدات حقيقية لابد من الرجوع إليها وهو الجانب الحيادي والاستقلالي لدى الفنان او الأديب او حتى الناقد . ولو ان الأخير أهم من ذلك لان السلاح النقدي لايعرف سوى خطوط ومرتكزات أساسية لاغيرها . كل ذلك يحتاج الى فهم واضح ورؤية واضحة حتى في التفسير للمادة النقدية . وهنا لابد من التعامل مع المنتوج الفني او الأدبي بتوازنات دقيقة ومعلومة واضحة . وما يحدث اليوم للدراما العراقية هو هجوم لتدمير ماكينة الإنتاج الفني والأدبي حيث تكون المحصلة هو الشهرة في السلبي او الايجابي وهذا يشكل خطرا على رصيد الثقافة والأدب والفنون العراقية ويبدو ان المسابقات الإعلامية في مجال الإنتاج لايهمها سوى الكم الهائل دون الاعتماد على نتائج هذه الممارسات حتى أصبح التلكأ واضح للدراما والابتعاد عن النصوص الاجتماعية الواقعية وبالتالي تكون النتيجة هي الوقوع في منعطفات وعرة . ومن المستغرب ان هذا النوع من الفنون الادبية لم ياخذ مساحته الحقيقية حتى في المواد التدريسية باعتباره من الارث الأدبي المعتمد في تقييم وتشخيص مواطن القوة والضعف في المنتوج الثقافي والأدبي
وللتخلص من التخبط الحاصل يتطلب تحديد نوع المسار النقدي للمؤسسات الادبية لكي لايصبح خلط بين ثقافة الوهم وثقافة الانتماء الوطني والتخلص من النظرة الضيقة وان لاتبنى الثقافة على أساس غير موضوعي ويتحدد مسار التغيير باتجاه ثقافة نابعة من واقع معين.رغم ان الثقافة السطحية تشكل جانب مهم في تدمير الممارسات الحياتية العامة لأنها تحمل مخلفات وتراكمات الأنظمة السابقة وهنا لابد من تحديث مرتكزات وخطوط بيانية حديثة لغرض وضوح الرؤية في مسار الثقافة السائدة والابتعاد عن السطحية في ممارسة هذا الجانب . وقد يتغيب الجانب الأكاديمي في تعزيز وتغذية الدروس الأساسية في النقد وبالتالي يسودها العقم الثقافي في تطوير وتأهيل الفرد في المشاركة الميدانية في الحياة العامة . ولو اخذنا في نظر الاعتبار الإنتاج التلفزيوني الحالي والسينما العراقية في الوقت الحاضر ونعمل مقارنة بين انتاج الأمس وإنتاج اليوم وبغض النظر عن محتوى المنتوج الفني لوجدنا ان هناك فوارق كبيرة في تقنية المنتج رغم التطورات التي حصلت والدعم الموجود في الوقت الحاضر وبالتالي نجد ان هناك جانب جدي في اختيار القضية المراد تبيانها . كما يبدو ان هناك عد تنازلي في مستوى الدراما والإبداع . هذا جانب ومن جانب آخر فقد كانت هناك مبادرات فنية ذات إمكانية عالية تدعم عملية الإنتاج وبالتالي هناك مساحة واسعة للنقد لهذا المنتوج او ذاك . لذا نأمل أن يكون موقف واضح من السياسة النقدية أو آلية استخدام النقد على الطريقة السليمة .


Admin
Admin

المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 15/10/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://atawassolal3ilmi.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى